تشير التقارير الدولية الأخيرة إلى تباطؤ مقلق في جهود خفض وفيات الأطفال، ما يثير قلق الخبراء حول قدرة العالم على الوفاء بالتقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية.
في العام الأخير، توفي نحو 4.9 مليون طفل دون سن الخامسة، في مؤشر على أن وتيرة التحسن العالمية بدأت تفقد زخمها مقارنة بالعقود السابقة. وعلى الرغم من أن معدل وفيات الأطفال انخفض إلى نحو 37 وفاة لكل ألف مولود حي، إلا أن التحسن أصبح أبطأ بكثير، ما يعكس التحديات المستمرة في الوصول إلى المراحل النهائية لتحسين بقاء الأطفال على قيد الحياة.
وتظل الفجوات بين الدول كبيرة، حيث تسجل مناطق مثل إفريقيا جنوب الصحراء أعلى معدلات وفيات، فيما تكون المخاطر أقل بكثير في الدول ذات الدخل المرتفع. كما أن نحو نصف هذه الوفيات تحدث في مناطق تشهد نزاعات أو هشاشة، ما يزيد من صعوبة التدخل الإنساني ويشكل تهديداً مباشرًا لاستمرارية التحسن في الأرقام.
وفي ظل تباطؤ التمويل الدولي والمساعدات الصحية، يحذر الخبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى زيادة عدد الوفيات في السنوات المقبلة، مما يجعل خفض وفيات الأطفال اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على حماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان التزامه تجاهها.
